محمد تقي النقوي القايني الخراساني

553

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

انّ المراد بالغاية في قوله ( ع ) فانّ الغاية امامكم ، الموت وانّما جعله ( ع ) امامهم لانّهم يسيرون اليه بحركة جبليّة وتوجّه عزيزىّ . وانّ المراد بالسّاعة ساعات اللَّيل والنّهار قال سمّيت بها لانّها تسعى النّاس كما سمّيت القيامة ساعة لانّها تسعى النّاس إليها بحركة جبليّة وتوجّه غريزىّ أيضا وانّما جعلها ورائنا مع كونها منبسطة على مدى العمر ، وانقسامها إلى الماضي والاستقبال باعتبار انّها تحثّ الانسان تحثنيتا - يسوقه سوقا حثيثا إلى الغاية الَّتى امامه اعني الموت إلى آخر ما قال . انتهى ما ذكره الشّارح الخوئي في المقام . ثمّ انّه ( قدّه ) نقل ما ذكره البحراني في شرح الكلمات واعترض عليه بما هو مذكور في شرحه ونحن نذكر ما ذكره الشّارح البحراني ( قدّه ) ثمّ نعقّبه بما ذكره المعتزلي . ذهب الشّارح البحراني ( قدّه ) في المقام بما حاصله انّ المراد بالغاية انّما هو الوصول إلى جناب عزّته والطَّيران في حظائر القدس بأجنحة الكمال مع الملائكة المقرّبين بتقريب انّ الغاية من وجود الخلق ان يكونو عبادا له لقوله تعالى * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * ، وليس المقصود من العبادة الَّا الوصول إلى جنابه فالوصول اليه تعالى هو الغاية وهو المطلوب ومن المعلوم المسلَّم عند الكلّ انّ غاية كلّ انسان امامه إليها يسير وبها يصير . وقال في شرح قوله ( ع ) وانّ ورائكم السّاعة تحدوكم ، المراد بالسّاعة